كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

الكرة

الجزء الثاني

والحاصل أنَّه لم يصب في تفسير معنى الكلام، ولم يصب المجيب؛ لأنَّه أجاب على ما ليس معنى للكلام، ويؤدّيه قوله إنَّ ذلك من كلام الشيخ إسماعيل إلى نسبته للتدليس، حيث جاء بكلام في آخر الحديث يوهم أنه من الحديث، حاشاه ذلك، من

فإنَّه نقص.

واعلم أنَّ الحديث نص أنَّ ذلك مطلق عن التقييد بعدم الحائل، من ادعى أنَّ عدم الحائل قيد فيه فعليه البيان، وما يمنعه لو كان ذلك قيدا أن يقول: "لا تجامع امرأتك بلا حائل بينك وبين السَّماء، فإنَّه إذا قضى … إلخ"، وما يلجئه إلى أن يعبر بعبارة توهم كون النهي بقاء السقف] (1)، وليس مرادا له في زعمكم مع فصاحته (2). ومن ادعى أنَّ الحديث مروي بالمعنى فعبر الراوي بلفظ لا يطابق فعليه الدليل، ويدلُّ على ما ذكرته أنَّ في بعض الروايات: يا علي لا تجامع أهلك في سطح الدار، فإن قضى بينكما ولد يكون سارقا» (3)، فهل الجماع في السطح سبب للجملة لكون الولد سارقا؟ وليس يمكن الخصم في هذا أن يخص السقف بسقف منكشف للسَّماء

فافهم.

وأيضا لو كان سبب المنع للجماع فوق السطح الانكشاف للسماء لخص المنع بالنهار وأجازه بالليل؛ لأنّ الليل لباس عن السماء وغيرها على الإطلاق، كما أطلق في القرآن أنه، لباس، وهو قد أطلق المنع ولم يخص ليلا من نهار. ولا يقال: أراد النهار

(1) هذا في ب. وفي الأصل: بقا لسقف.

(2) هذا في ب. وفي الأصل: نصاحته.

(3) أورده الطبرسي في مكارم الأخلاق، ص 272.