الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢كثيف الكتيبة
131
الجزء الثاني
بدليل آية الليل ولباسا (1)؛ لأنَّا نقول: إنما يقوي ترك التقييد بالنهار اعتمادا على الآية لو ذكر في الحديث أنَّ العلة عدم الستر، فافهم.
(رجع) الجواب: الله أعلم وأنا به لا أعلم؛ لأنَّ قاعدة هذا الكلام بنيت على
أمر غيبي لا تقتضيه الأحكام.
ومن غيره: إنّ ذلك في الحديث على الجملة لا على كل فرد فهو صحيح اقتضته الأحكام.
(رجع) فالقطع بالنفاق على المولود بجماع تحت السماء من دون حائل موجود شيء لا يحيط به النظر، ولا يوجبه القياس، ولا يعرف بالأثر.
ومن غيره: نعم، ذلك كله غير موجود في الأثر، وإنما هو شيء اخترعه سعيد بن خلفان بتخليط وليس الكلام فيه، فإنَّ الكلام في الجماع على السقف لا تحت السماء كما زعم سعيد، فهو مردود عليه كما يرد الهذيان على من جاء به.
ومعنى قوله: إنه يكون منافقا أنَّ الجماع فوق السقف من أسباب ما يكون الولد بعد بلوغه منافقا، لا من الأسباب اللازمة، بل من السبب الذي قد يتأتى وقد لا يتأتى، كأنه قيل: لا يؤمن أن يكون منافقا، فليس الكلام قطعا بالنفاق، بل تحذير من الوقوع فيه.
وقد علمت أنَّ ذلك الكلام أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في القواعد، فكون الكلام في مسألة الجماع على السقف، وكون ذلك الجماع منهيًا عنه، وكون المعنى
(1) سورة النبأ: 10.