كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

132

الجزء الثاني

التحذير عن الوقوع حقٌّ موجود في الأثر. وأما بناء الكلام على الجماع تحت السماء، وكون النهي عنه غير ثابت في الأثر، وكون المعنى على القطع بنفاق الولد؛ فتخليط من سوء الفهم، وعدم الاطلاع من سعيد بن خلفان سرى إليه من سائله.

(رجع) ولا يسلم ثمن قاله إلا أن يثبت من كتاب الله، أو يصح عن أحد من رسله وأنبيائه خير البشر ولا علم لي بصحة ذلك عنهم فيما معي، ومن قال به من غيرهم فهو المدعي.

فكيف من

ومن غيره قد ثبت النهي عن ذلك في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خير الرسل، وقال الله جل جلاله: {وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (1)، وذكر ذلك الحديث الشيخ إسماعيل وهو من أجل العلماء، وذكر ذلك من باب الترهيب والتهديد عن عقاب الآخرة، أو ما يؤدي إلى ما يوصل إليه. وفي التَّرغيب يقبل ولو من غير ثقة ثقة؟ فذلك حديث صحيح علم به سعيد بن خلفان أو لم يعلم به، ونصه: يا علي لا تتكلم عند الجماع كثيرًا، فإنَّه إن قضي بينكما بولد لا يؤمن من أن يكون أخرس ولا تنظر إلى فرج امرأتك فإنَّه يورث العمى للولد. ولا تجامعها إلا ومعك خرقة ومعها أخرى؛ كي لا تقع الشهوة على الشَّهوة فتقع العداوة. ولا تجامعها ليلة الفطر ولا ليلة الأضحى، ولا بين الأذان والإقامة، فإن قضي بينكما ولد يكون عشارًا. ولا تجامع امرأتك على السقف، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا.

(1) سورة الحشر: 7.