الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤كيف الكتيبة
133
الجزء الثاني
وعليك بالجماع ليلة الجمعة، فإن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله
تعالى» (1). انتهى الحديث، والله أعلم.
وليس المراد أن شيئًا من تلك المحذورات واقع قطعا بل هي محذورات قد تقع بما ذكر وقد لا تقع، فحذر مما هو سبب لها في الجملة لا في كل فرد فرد، وكم أشياء من نحو ذلك مشاهد تخلفها.
(رجع) وكأنَّه لا يخلو في النظر إما أن يكون بظن، أو قاعدة ظنّية، أو أحكام شرعية. ومن غيره: قد علمت أنَّه بالحكم الشرعي، وهو الحديث المذكور آنفا، لا بظن
ولا بطب.
(رجع) فالظنُّ لا يغني من الحقِّ شيئًا، والطّب لا أعلم أنه يوجبه جزما؛ بدليل الإجماع على أنَّ هذا المولود إن مات قبل البلوغ وأبوه مؤمن ولي، فهو معه في الجنة؛ لما ثبت في النَّص من قوله تعالى: {وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَهُم ذُرِّيَّهُم بِإِيمَن) الحقنا بهم ذُرِّيَّتهم (2) وله الحمد والمنة. وإن عاش فبلغ لم يؤاخذه الله بما كان من فعل أو غيره: ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (3)، ولا يقال: إنه كان خبيث الطينة لا يصح إلا للنفاق، فإنَّ المخلوق من طيب النكاح طيب الأصل والفرع، وما في هذا سفاح، ثم إنّ أولاد المشركين والمنهمكين في الفسوق والمسافحين لا يمنع عقل ولا نقل أن يكونوا
(1) أورده الطبرسي في مكارم الأخلاق، ص 271 وما بعدها.
(2) سورة الطور: 21
(3) سورة الأنعام: 164.