كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

كييف الكتيبة

141

الجزء الثاني

الطَّلَقُ مَرَّتَانِ له فأين الثالثة؟ فقال: «التَّسْرِيحُ بإحسان هو الثالثة» (1)، وهذا هو الصحيح، وهو أن الفداء طلاق فهو طلاق بعوض، كما لو قالت له: "طلقني وأعطيك كذا وكذا، فإنَّه يجوز، ولزمها ما ألزمت نفسها، فقوله تعالى: فإن طلقها (2) متعلق بقوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ (3)، فهو تفسير لقوله تعالى: {او تسْرِيحُ بِإِحْسَنِ (*) لا متعلق بآية الخلع، فذكر الفداء اعتراض لبيان أن الطلاق يقع بلا عوض ويقع بعوض، والمعنى: فإن طلقها بعد الاثنتين أو بعد الطلاق الموصوف بما تقدم. وذكرت بعض ذلك في هميان الزاد والتيسير.

وقال أيضًا وأمَّا الحكم يبين المرأة بتطليقتين فلا وجه له؛ لقوله تعالى: فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ) فإنَّه لا يتصور الإمساك والتسريح بعد حصول مرتين إلا بمراجعة أو بتزويج، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثالثة فقال: «هي في قوله تعالى: {أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ» (1). وطلاق الأمة اثنتان والكتابية واحدة.

(1) رواه أبو داود في المراسيل، رقم: 220. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه بمعناه، باب مَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ:

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ .. )، رقم: 19216.

(2) سورة البقرة: 230

(3) سورة البقرة: 229

(4) سورة البقرة: 229

(5) سورة البقرة: 229

(6) تقدم عزوه بلفظ: «التسريح بإحسان هو

الثالثة».