كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

148

الجزء الثاني

فصل في تخيير المفقود إذا رجع، وفي الطلاق ثلاثا في المرض

وسئل عن تخيير المفقود بين أقل الصداقين والمرأة، وكيف لا يلزم الأول تجديد النكاح إذا اختارها وقد صح نكاح الثاني، وكيف لا يلزم الثاني التجديد إذا اختار الأول أقل الصداقين؟

الجواب: إنَّ ذلك مذهبنا، روي أن مفقودا بالجنّ جاء فقال له عمر: «إن شئت رددنا إليك امرأتك وإن شئت زوجناك غيرها، فقال: زوّجني غيرها، فزوجه وأخذ له المهر الذي تزوّجت به غيره. وعن مسروق: "لولا أنَّ عمر لله خير المفقود بين امرأته والصَّداق لرأيت أنه أحق بها إذا جاء". وعن عثمان: "إن جاء زوجها وقد تزوجت خُيّر بين امرأته وصداقها فإن اختار الصداق كان زوجها الآخر، وإن اختار امرأته اعتدت حتى تحل ثم ترجع إلى زوجها الأول، وكان لها من زوجها الأخير المهر بما استحل من فرجها. وعن علي: إذا جاء الغائب فهي زوجته، إن شاء طلق وإن شاء مرکز تحقيقات ک موتمر علوم اسلامي

أمسك، ولا يخير".

وإنما لم يجدد النكاح إذا اختارها؛ لأنَّه لم يطلقها، فهي باقية على زوجيتها له، لكن الشرع أباحها للثاني، ألا ترى أنه لو ظهر المفقود، وقد مات متزوجها لزمت الأول بلا، تجديد، وما له عنها تحول إلا بالطلاق إن شاء، وكذلك الثاني لم يجدده إذا اختار الأول الصداق أو تبيَّن موته؛ لأنَّ التزوج الذي هو عليه شرعي حق، ومثل ذلك

كثير في مسائل النكاح.

[مسألة]: وعن المطلّق زوجته ثلاثا في المرض قالوا ترثه قياسًا على من قتل مورثه

مناقضة لقصده الفاسد؟