كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

الكرة

10.

الجزء الثاني

فصل في طلاق الحاكم زوجة المعسر والغائب

قال رَحِمَهُ الله ما نصه وعما في بيان الشرع من أنه إن طلق الحاكم المرأة من زوجها المعسر لعدم وجود ما ينفق لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره؟

الجواب: إنه طلقها زوجها تطليقتين قبل وهي حرة موحدة، أو طلقها زوجها واحدة قبل وهي أمة، ولما طلقها الحاكم تمت ثلاثًا للحرة أو اثنتان للأمة، فلم تحل لزوجها حتى تنكح غيره.

ولو طلقها الحاكم مرة لم تحل له حتى تنكح غيره إن كانت كتابية، وإلا فطلاق الحاكم بائن لا تراجع إلا برضاها. وما خالف هذا فخطأ من ناسخ، لا من من ناسخ، لا من مُؤلّف بيان الشرع، ثم تذكرت أنَّ هناك قولا بأنَّ طلاق البائن مطلق كطلاق الثلاث، وهو قول ينبغي، هجره، وطلاق الحاكم بائن.

وقال في موضع آخر ومن لم يطق نفقة زوجه وقد غاب عنها أنفقت اللازم من الإنفاق من مالها، أو مما شاء الله تعالى سكنا ولباسًا وطعامًا وشرابًا بعدول شهود، ويؤخذ منه ذلك إذا قدر أو قدر عليه. وإن طاوعهم وقال: "إن مضى أجل كذا فهي طالق، أو إن شاءت طلقت نفسها"، حكم عليه بذلك.

وإن شاءت شرطت عليه أنَّه إن غاب عنها عامًا أو عامين أو نحو ذلك من المدد لها أن تطلق نفسها، فهو خير لها. وقال أيضًا وعلى أولياء المرأة نفقتها إذا اضطرت ولا مال لها ولا لزوجها، ولا يجد مكسبا ما أو عملا بيده أو وجد ما يعطي وأبى، ولا يوجد من يُجبره على والمخالفون يجيزون للقاضي أو متولي الأمر أن يطلقها بتلك الحال.

النفقة.