الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣الكيب
152
الجزء الثاني
سرحتك أو فارقتك أو قد أخرجتك"، طلّقت بذلك (1) أراد الطلاق أو لم يرد، فذلك من أسماء الطلاق. وإذا قصد بذلك الكلام إلى زوجته طلقت. وقول: الطلاق والفراق أسمائه إلا الإخراج. وقول: لا يكون التسريح من والتسريح من أسماء الطلاق حتى يراد به الطلاق، لكن الطلاق والفراق هما اسمان للطلاق أريد بهما الطلاق أو لم يرد بهما. وقول: لا يكون اسم الطلاق إلا الطَّلاق نفسه (2)، فإذا قصد إليها بالطلاق بلفظ الطلاق … " إلى آخر ما مر.
فيظهر لك بإذن الله سبحانه وتعالى أن كلامه في الألفاظ نفسها لا فيما يؤدي معناها. والمراد لفظ الطَّلاق (طاء فلام فألف فقاف)، ولفظ التسريح (تاء فسين فراء فياء فحاء)، ولفظ الإخراج (همزة فخاء فراء فألف فجيم)، وما يشتق من هذه المصادر، ولا أحسب حرفي "أل".
فقد بيّن لك هل اسم واحد من تلك الألفاظ الأربعة، أو لفظ الطلاق، ولفظ التسريح، ولفظ الفراق فقط، أو لفظ الفراق ولفظ الطلاق فقط، أو لفظ الطلاق فقط وهو (الطاء واللام والألف والقاف) والمشار إليه بقوله: "وقول: لا يكون اسم الطلاق إلا الطلاق] (3) نفسه … فسه … " إلخ.
والفرق بين ما هو اسم للطلاق وما هو كناية، وما ليس اسما له ولا كناية، إنما هو اسم له يقع به الطلاق ولو لم ينو، وقيل: لا، إلا أن ينوي، والقولان في كتاب
(1) إضافة من كتاب المصنف، ج 36، ص 49. (2) إضافة من كتاب المصنف، ج 36، ص 49. (3) إضافة من كتاب المصنف، ج 36، ص 49.