الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤كثيف الكريب
153
الجزء الثاني
المصنف، وإنما هو كناية يقع به الطلاق بشرط النيَّة كالتسريح والفراق والإخراج، على القول بأنهنَّ لسن من أسماء الطلاق، وكحبلك على غاربك. وقول شاذ: لا يقع الطلاق بالكناية ولو نوى إلا في أربعة ألفاظ ستأتي إن شاء الله. وما ليس استما له ولا كناية مثل: سبحان الله والحمد لله، وقام زيد، فإذا نوى به الطلاق ففي وقوعه
خلاف
وإن قلت: فهل الفرض بمعجمتين راء عربي أو عجمي؟ قلت: عربي، كما أنَّ
لفظ محمد عربي ولو نطق به عجمي.
وإن قلت: فهل هو كناية في الطَّلاق أم اسم؟ قلت: كناية، كقولك: لك حكمك، ولو لم يعرف هذا الأعجمي سواه، وقصور معرفته عليه لا يخرج عن كونه
كناية.
وإن قلت: فما اللفظ الذي هو في كلام هذا الأعجمي مراد لفظ "طلقتك" واسم لا كناية؟ قلت هو قوله: (سَيَّبْغَمْ أَمَجُ) (1) بسين مهملة مفتوحة، فياء مثناة تحتية مفتوحة، فباء موحدة ساكنة، فغين معجمة مفتوحة، فميم ساكنة، فهمزة مفتوحة، فميم مفتوحة، فحرف كأنه جيم، وليسه وكأنه شين وليسه، وهو ساكن. وأنا زدت لفظ "أَمَج "؛ لأنَّ التشديد في قولهم: "طلقتك" للتأكيد، ولو مثل هؤلاء المعاصرين لم ينتبهوا له إلا من شاء الله.
(1) عبارة باللغة المزابية الأمازيغية. سيبغم تعني تركتُكِ. أمج أو امتش تستعمل للتأكيد أو للدلالة على
الكثرة.