كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

154

الجزء الثاني

رجع الجواب: كلام صاحب المصنف عبارة فيما عندي عن أنَّ الطلاق لا يقع إلا بلفظ يفهم ويراد به الطلاق.

ومن غيره إنَّه يكون كلام المصنف عبارة عن ذلك لو كان نص كلامه كما أورده السائل وليس كذلك، وقد سقت لك كلامه بنصه.

(رجع) فكل لفظ يراد به الطلاق ويفهم ذلك منه فهو طلاق بأي لغة كان ذلك، ولو بفارسية أو بربرية أو عبرانية أو سريانية بل أعجمية على الإطلاق، كما أن التزويج ينعقد بأي لغة كانت، ولا ينبغي في مثل هذا نزاع ولا شقاق، كما يثبت بها البيع والشراء والهبة والعطاء والإقرار والوصايا، والإجارات وغيرها من المعاملات

بالاتفاق.

ومن غيره: لا أدري ما أحوج هذا السائل ومن معه إلى أن سألاه عن الطلاق بلغة العجم، ولا أظنُّ مبتدئا بالعلم أو عاميًا يجهل أنه يقع بلغة العجم كما يقع بلغة العرب، وإنما جرى كلام بين رجل وغيره في لفظ مخصوص، هل هو كناية فيكون فيه القول الشاذ المذكور فيما مرَّ أو صريح؟ وهل عربي أو عجمي؟

(رجع) فقوله: "لا يقع الطلاق إلا بلفظ الطلاق" أخرج به أشياء.

عن

ومن غيره: إنَّه لم يقل المصنف: "لا يقع الطلاق إلا بلفظ الطلاق"، فضلا أن يخرج به أشياء، بل عبارة أخرى غير هذه، وقد سقتها لك، وتعلم بالإنصاف أنهما في اللفظ؛ لأنَّه أتى بها قولا فيما هو اسم من أسماء الطلاق، مرتبا على أقوال قبله في ذلك، ولأنه قال: وقول: لا يكون اسم الطلاق إلا الطلاق نفسه".

(رجع) أحدها نية الطلاق، فإنَّه لا يقع بها إذا تجرَّدت عن اللفظ "طلاق".