الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦كثيف الكريب
100
الجزء الثاني
ومن غيره: هذا ما اختاره، بعض واختار بعض أنَّه واقع ولو لم يتلفظ. والقولان في مختصر المنهاج وغيره.
(رجع) ثانيها مطلق الأعمال: فلو مشى أو جلس ونيته بذلك الطلاق لم يكن طلاقا. وثالثها: ما لا يفهم الطلاق من اللفظ ولا يدلُّ عليه، فلو قال: لا إله إلا الله لم يكن طلاقًا ولو نواه، وإن كان لا يتعرى من الاختلاف، لكنه بعيد المآخذ، والأول الصحيح، فبهذا تعرف أنَّ لفظ الطلاق غير مقصور على هذه الكلمة المتركبة من الأحرف الثلاثة (الطاء واللام والقاف)
ومن غيره: أما أنا فلم أسمع أحدًا يقول: لا يقع الطلاق إلا بلفظ "طلاق"، وإنما
وقع نزاع في لفظ مخصوص، هل رخّص في عدم الطلاق به؟
وفي معنى قول المصنف: "وقول: لا يكون اسم الطلاق إلا الطلاق نفسه"، هل المراد به لفظ الطلاق؟ ويدلُّ له بناؤه على أقوال قبله فيما هو اسم الطلاق، وكونه أتى به وبالأقوال قبله في أوائل باب سماه: "باب ألفاظ الطلاق"، وتعبير باسم، إذ قال: "لا يكون اسم الطلاق" وقوله بعد بقليل ما نصه: "قال الشافعي: صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والتسريح. وقال أبو حنيفة صريحه لفظة واحدة وهي:
الطلاق".