الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧107
الجزء الثاني
يعني ما سواها كناية كالتسريح والفراق فمعنى سَرحُوهُنَّ (1) في القرآن: أوقعوا طلاقهنَّ بأي لفظ يصح به الطلاق، ولك قد رخص بعض في بعض الكنايات؛ فبَانَ أنّ كلام المصنف ما هو اسم لا كناية، وأنه في الألفاظ.
وقوله أيضا قبل ذلك بكثير وصريح الطلاق قوله: "أنت طالق" بإجماع المسلمين"؛ يعني وأما غير لفظه فقيل: كناية مطلقا، وقيل بتفصيل.
(رجع) وقد عبّر عنه في القرآن بالسَّراح والفراق، كما عبر عنه
بالطلاق.
(2)
ومن غيره: الخصم يقول: معنى سَرحُوهُنَّ) أو فَارِقُوهُنَّ (2): أوقعوا طلاقهنَّ بلفظ يصح به الطلاق، كما يقول لك أبوك: "بع كذا" ويريد أوقع بيعه بما يتم به البيع لا بخصوص "بعت". قال الشيخ عبد العزيز قبل الله سعيه وما كتب وما قال: الطلاق عند أصحابنا بل أكثرهم يقع بالإفصاح به والكناية، مثال الكناية عندي: "استتري، والحقي بأهلك" و "وهبتك لنفسك ولأهلك"، و"لا ملك لي عليك"، ولا سبيل لي عليك، و لا سلطان لي عليك"، أو "خليت سبيلك أو سبيل طلاقك"، و"لا حق لي عليك" و "حبلك في غاربك"، أو "اخرجي" أو "اذهبي" و "اغربي" و "ابتغي الأزواج"، و"تزوَّجي من شئت" و"لست بامرأتي" و"لست بزوج لك"، و"ما أنا بزوجك"، أو "سرحتك" أو "فارقتك" أو "أنت حرة" أو "سائبة" أو "احتجبي عني" أو "تباعدي" أو "تصرفي"، ونحو ذلك من الألفاظ التي يوقع بها العرب
(1) سورة البقرة: 231
(2) سورة الطلاق 2.