كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

كثيف الكتب

159

الجزء الثاني

باب في رد المطلقات وفي العدد وبيان ما قصد فيه المرأة إذا ادعت

انقضاء العدة

قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الحمد لله الذي أمرنا بالدعاء والسؤال، ووعدنا الإجابة والنوال، والصلاة على أفضل مخلوق وأجل صلاة وسلامًا ممتدين بلا أجل وعلى آله وصحبه المستجيبين م (1)؛ سلام من كاتبه أمحمد بن يوسف الراجي دنيا وأخرى ما لا يوصف على الرئيس المعتمد ابن سالمين سعيد بن محمد، أما بعد:

بنعم

فإنك سألت عن رجل نُفي عن رجل نُفي من مسقط إلى أرض العجم، وطلق زوجته وراجعها، وادعت أنها قد انقضت عدتها في اثنين وثلاثين يوما، وأنه أشهد على الرجعة مخالفين إذ لم يجد سواهم، ولما أراد تجديد المراجعة بشهود الموافقين ادعت انقضاء العدة بذلك

مرکز تحقيقات کاميوتر علوم اسمايي

العدد واحمها؟ الجواب-والله المستعان: إنَّ المرأة تُصدَّق في انقضاء العدة بأقل مما يمكن أن تتم فيه بثلاثة قروء، لكنَّ الصحيح المأخوذ به أنها لا تصدق في أقل من تسعة وثلاثين اعتبارًا في الأقراء للحيض والطهر؛ لمجيء الحديث بأنَّ «أقل الحيض ثلاثة»، و «أقل الطهر عشرة» (2)؛ وذلك مذهب أصحابنا في أقل الحيض والطهر وأكثرهما،

(1) لعل الصواب: بأجل؛ لمناسبة السجع. (2) رواه بلفظ «أَفَلُ الْخَيْضِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ» كل من: الربيع في مسنده، بَابٌ فِي الخَيْضِ، رقم 541 والدارقطني في سننه، كتاب الحيض، رقم: 0847