كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

كثيف الكن

الجزء الثاني

واعتبارا [في] الطهر الذي طلقت في أوله واعتبار الأقراء بالحيض والطهر معا ثلاثة أطهار وثلاث حيض، وإن لم يعتبر الطهر الذي طلقت فيه لم تصدق في أقل من تسعة وأربعين يوما فالعمل بالأول، مع أنه إذا اتهمت حلفت كما قال الأندلسي الغرناطي شعرا:

وإن يطلّق زوجه رجعية ثم أراد العود للزوجية

فالقول للزوجة واليمين

على انقضاء عدة تبين

ثم له ارتجاعها حيث الكذب

مستوضح من الزمان المقترب

والمعنى أن يمينها على انقضاء العدة تفصلها عن زوجها، ولذلك أفتيت لكم ولكن لا بدَّ أن ترسل إلى المرأة حجتها، وانظر فيها.

وبتحليفها قال بعض العمانيين والشافعي وقال الجمهور: لا يمين عليها لإطلاق قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)، فلهذه الآية لم تكن عليها بينة على ما ادعته من مخالفة معتادها إلا أنها إن أتت ببينة فلا يمين

عليها.

ولا تجزي بيّنة النساء وحدهن؛ لأن تحصيل البيِّنة يتصوَّر بإخبارها بتحولها عن معتادها قبل الطلاق، يسمعون منها قبل الطلاق فيشهدون بعده فلو شهدن وحدهن بما يخالف مدَّعاها لم يحكم بشهادتهن وإنما يحكم بشاهدتمن وحدهنَّ لو كان الأمر راجعا إلى مشاهدتهن فرجها في خروج الدم الحيضي، وفي خروج الطهر، ولا يجوز أن تكشف لهنَّ في هذه المسألة.

(1) سورة البقرة: 112