كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

162

الجزء الثاني

وأما شهادة الفداء فتجزي فيها شهادة أهل الجملة وهذا قول مذكور في الديوان كما رأيت. وقيل: يجوز أهل الجملة في مراجعة، الطلاق ويشترط العدول في مراجعة الفداء، وهو المشهور المختار عند كثير، وبه يُفتى في المغرب، فتمسك به ولا تحتاج إلى قول من أجاز شهادة من لا تجوز شهادته للضرورة.

وقد يقال: الآية تردُّه، ولعل قائليه حملوا قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ) على إنشاء الطلاق الذي الكلام عليه، وأما مراجعة الطلاق فحملوها على أصلها وهو عقد النكاح، إذ جاز فيه أهل الجملة. وقيل: تجوز شهادة أهل الجملة في مراجعة الطلاق ومراجعة الفداء. وقيل: تشترط فيها العدالة.

وعلى كل حال فكيف يجوز لك إشهاد الروافض؟ فإن أشهدت معتزلة أو مالكية أو شافعية أو حنفية أو حنبلية أو نحوهم فظاهر أنهم من أهل الجملة، وأما الروافض فلا يجوز إشهاد من يقول منهم: علي بن أبي طالب إله ولا من يقول: علي نبي، وإن أشهدت منهم من يقول بغير ذلك ويفضّله على أبي بكر وعمر صح إشهادهم على قول إجازة أهل الجملة في ذلك.

ومن اعتبر (2) الأقراء بالحيض صدقها بتسعة وعشرين يوما لا أقل، ففي هذا إذا تمت الحيضة الثالثة فقد انقضت العدة ولو لم يكن إلا طهران، ولا تنتظر الطهر بعد الثالثة، ففي تسعة وعشرين يوما طهران إلى ثلاث حيض على أنَّ أقل الطهر عشرة وأقل الحيض ثلاثة، وعلى أنه يُلغى الطهر الذي طلقت فيه. ومن قال: أقل الطهر

(1) سورة الطلاق 2.

(2) كتب في هامش الأصل: لعله عبر.