كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

كثيف الكيب

163

الجزء الثاني

صدقها يوم

ست، وأقل الحيض يومان صدقها في ستة وعشرين يوما. ومن قال: أقله في ثلاثة وعشرين ومن قال أقل الطهر ثلاثة كالحيض، صدَّقها في خمسة عشرة يوما. ومن قال: أقل الصلاة (1) سبعة اعتبرها.

هي فيه

وتفسير الأقراء بالحيض مذهب أبي حنيفة وجماعة من الصحابة والتابعين. وقال مالك وأحمد والشافعي إنها الأطهار، وقالت به جماعة من الصحابة والتابعين، واختاره ابن النظر. فلا تصدق بأقل من تسعة وثلاثين، على أنه لا يعد الطهر المطلقة وإنما تصدَّق في تسعة وثلاثين إن لم يعتبر الطهر الذي طلقت فيه. وإن طلقها آخر الطهر صدقت في تسعة وثلاثين لا أقل، وتفاريع المسألة بسطتها في شرح النيل فكرهت إعادتها هنا.

وأظن المرأة سمعت قول الشافعي فحملت نفسها عليه، ولو لم يكن ذلك واقعا منها، فإن مذهب الشافعي أنها تصدَّق في اثنتين وثلاثين وساعة وأكثر لا في أقل. وإيضاحه أنه يحمل أمرها على أنها طلقت طاهرة، فحاضت بعد ساعة ثم حاضت يوما وليلة وهو أقل الحيض عنده، ثم طهرت خمسة عشر يوما وهو أقل الطهر عنده، حاضت يوما وليلة ثم طهرت خمسة عشرة يوما ثم رأت الدم، وقد انقضت عدتها بحصول ثلاثة أطهار.

ثم إن المراد بما في أَرْحَامِهِنَّ (2) في الآية الحمل في شأن ذات الحمل، والحيض في شأن ذات الحيض، والحمل والحيض مجتمعان في النوع وهو المرأة باعتبار أفراده من

(1) هكذا في النسختين. ولعل الصواب: الظهر.

(2) سورة البقرة: 228