الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥164
الجزء الثاني
كية الكتيبة حامل وحائض، والضمير للمطلقات ذوات الأقراء؛ ووجه كون الحمل فيهنَّ مع فرض أنهن ذوات أقراء أنه إذا كتمن الحمل أو أسقطنه كنَّ من ذوات الأقراء بالنظر إلى الأزواج وغيرهم؛ فالمعنى والمطلقات من ذوات الأقراء بالنظر إليكم، سواء كن من ذوات الأقراء في نفس الأمر أم لم يكن، وفي ذلك بعد، ويبعد أن ترجع الضمير إلى مطلق المطلقات المذكورة في ضمن فرد بل هذا خلاف الظاهر، فلو قلنا: المراد ما خلق الله في أرحامهنَّ من الحيض لزال البعد وخلاف الظاهر، إلا أن المتبادر من الأرحام الحمل؛ لأنه الذي فيه، وأما الحيض فخارج.
فلعل الآية في الحمل، وأما الحيض فمقيس عليه؛ لأنه خارج الفرج لا في الرحم أو يراد بخلق الحيض في الرحم أنَّ الله سبحانه خلق دما فيه بعد أن لم يكن ثم أخرجه،
فإنَّ الجمهور على أن المراد الحمل والحيض على التوزيع، لا في امرأة واحدة مرة.
وللمرأة أغراض في كتمانها، أما كتمان الحمل فغرضها فيه انقضاء عدتها بالأقراء، تدعيه وتكتم الحمل لطول مدته، فتتزوج سريعا بإدعاء الأقراء، وقد تكره الزوج الأول فتقيت نفسها بدعوى الأقراء، وقد تحب أن تتزوج آخر فتسعى في دعوى انقضائها في الأقراء لئلا يراجعها الزوج، وقد تريد أن تلحق ولدها بالثاني فتسعى كذلك.
وأما كتمان الحيض فقد يكون لحبها مراجعة الأول، وقد تحب تقصيرها لتبطل، رجعته، فإذا كتمت الأول وأظهرت الثانية أو الثالثة وقالت إنها الأولى فقد طولت وقد تكتم ذلك لغرض الإرث، أو عدمه.