كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

كثية الكتب

168

الجزء الثاني

الشهود وإذا شهد الشهود بالزنا عمدًا حرمت عليه وكذا إن أقرت وصدقها، فإذا حرمت انقطع الفراش وحكمه، وكذا ينقطع بالطلاق إلا ما تحرك فيه الجنين قبل الأربعة أو ولد قبل ستة تاما، ولو لم يجر ذلك على يد حاكم، أو قاض، وحجتي في ذلك ما جاء من العدة في القرآن والسنة.

وإذا أبت المرأة رضاع ولدها أُجبرت عليه إن لم يقبل عن غيرها، ولا أجزاه لبن شاة أو نحوها، ولها الأجرة.

وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ: وأما سؤالك عن مملوكة قصد سيّدها تسريها، ودخل عليها بيت خلوة ولم يجامعها في عورتها، ولا في غيرها بذكره ولا بغيره، ولم ير عورتها ولم يمسها، وأتت بولد بعد ستة أشهر؟

الجواب: أمَّا ولده في الحكم فهو له ولو أقرَّت أنه لم يمسها، وذلك حقٌّ للولد ولو نفاه؛ لأنك أظهرت أنك تسريتها، فإن التسري تزويج من الله، ولا يحتاج إلى الإشهاد إلا لأجل ثبوت الولد وانتفائه، فكل ما أشهد قبل الدخول أو بعده أو أجزى إن لم يكذِّبه تحرّك قبل أربعة أشهر، أو ولادة قبل ستة أشهر، ومما يستقبح - وهو حق أن يشهد عند إغابة الحشفة من وراء الستر.

معه

وأما فيما بينه وبين الله فالولد عبد له يبيعه حيث لا يعاب عليه، ولا إرث عليه ولا عدالة بينه وبين، أولاده وعليه نفقته؛ لأنه عبده. وإن احتال عليه في قسمة ماله بين ورثته فله ذلك، ولكن يضيق صدره بما ذكر، فيستحسن له أن يلين له، ولا يحل أن لا يبين لورثته، بل يجب عليه أن يبين لهم أنه غير ولده؛ لئلا يرث معهم، ولو كان لا يحكم بقوله، ولا بدَّ أن يبيِّن شأنه؛ لئلا يرث ولئلا يورث إن حرر، ولئلا يقال: هو محترم لبناته مثلا أو غيرهن ولئلا تظهر النساء له، وإن أراد ظهورهن له فليملكهنَّ فيه جزءا، وكذا بناته بل يجب أيضا أن يبين ذلك للعبد، ولو كان العبد لا يصدقه، وفي