الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠كثيف الكيب
179
الجزء الثاني
ذلك التبيين رفق للعبد؛ إذ ينقص همه إذا رأى عدم العدالة أو غيرها مما يلزم السيد، وإن كان قبل السيد متسر لها أو متزوجًا رجع العبد ولدًا لمن قبل. وفي تبيين ذلك للعبد أو غيره تحرج لمن صدقه، فيعمل بطبق تبيينه.
وقال في موضع آخر (1): وأما من حبس وشهر، موته، فتزوجت زوجته بعد عدتها، فنكاحها فاسد يفرق بينهما؛ لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ (2) أي ذوات الأزواج، ونسب ما ولدت من ماء الثاني للثاني في قول لصورة عقد النكاح، وعدم تعمدها على السفاح أو للأول؛ لأن فراشه لم ينقطع، والولد للفراش، قولان. ويدفع الحجر هنا عن الثاني للعقد وعدم قصد الزنا، وإن اتفق بعد أنه قد مات قبل العقد، وكان العقد بعد العدة صح النكاح والنسب.
وعنه أيضًا رَحِمَهُ اللهُ: وأمَّا ذات الزوج الحامل من زنا فقد جاء الحديث فيها أن «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» (3)، فإن مات الزوج ورثه ولد الزنا، وفي ذمتها عند الله ضمان ميراثه
لسائر ورثة الزوج. وجاء الحديث أن على من أدخلت على قوم من ليس منهم عذاب الأمة» (4)، وإن تحرَّك قبل أربعة أشهر، أو ولدت ما قبل ستة أشهر فليس
للفراش.
(1) تقدم ذكر هذه المسألة في آخر الباب السابق.
(2) سورة النساء: 24.
(3) تقدم عزوه.
(4) رواه بمعناه كل من: أبي داود بَابُ التَّغْلِيظ في الانتفاء، رقم: 2263؛ والنسائي، بَابُ: التَّعْلِيظِ في
الانْتِفَاءِ مِنَ الْوَلَدِ، رقم: 3481.