كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ف الكريب

171

الجزء الثاني

وإذا تركت المعتقة (بالكسر) أولادًا) ذكورًا ورثوا الولاء إن كانوا من عصبتها، بأن كانوا من عشيرة إخوتها، وعمومتها وعندي هم أولى من أبيها، وأولى من إخوتها وأعمامها العاصبين وإن كان أبوهم من غير العشيرة عشيرة الإخوة والأعمام فالولاء لإخوة المعتقة أو أعمامها وإن كان الأب ولم يكن الابن فالولاء للأب لا للإخوة ولا الأعمام إجماعًا. وحديث: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» فقيل: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: من كلام علي، وهو الصحيح.

وعنه: «الوَلاءُ لِمنْ أَعْتَقَ» (1)، وعنه: «الْوَلَاءُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» (2)، وعنه: «الولاء نسبة تامة» (3). وفي وفاء الضمانة أحاديث كثيرة. وفي بعض الآثار البعض العلماء على أنه لحمة كلحمة النسب أي قرابة وفي دعوى الاتفاق نظر، فلما أشبه النسب علم أنه لا يباع ولا يوهب كما أن النسب لا يباع ولا يوهب، ولم يصح أن عثمان وابن عباس وزيدًا باعوه أو وهبوه.

وفي الأثر: إن أعتقت امرأة عبدا فولاؤه لعصبتها، وإن ماتوا فلأولادها ولو من الآخرين. ولم يرث رسول الله له عتيقه ولا ابن عمر عتيقه؛ لأن لهما وارثا، كما روي أنهما أرسلا مال العتيقين إلى أهلهما.

(1) رواه الربيع في مسنده، بَابٌ في الخلع وَالنَّفَقَةِ، رقم: 535؛ والبخاري بَابُ إِذَا قَالَ المَكَانَبُ: اشْتَرني

وَأَعْتِقْنِي فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ، رقم: 2565.

(2) رواه الربيع في مسنده، باب في الْعِشْقِ، رقم: 675؛ والدارمي بلفظ قريب، بَابُ بَيْعِ الْوَلَاء،

رقم: 3203

(3) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ.