الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩188
الجزء الثاني
فصل في بيع ورقة السكة نسيئة وهي المعروفة بالنوط
قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
هذا جواب العالم العلامة الشيخ الحاج أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش أدام الله حياته، وعمر بالطاعات أوقاته آمين.
قال رحمه الله: جاء عنه: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ» (1) وورقة السكة ليست من جنس الذهب ولا من جنس الفضة ولا من جنس النحاس فيجوز بيعها بالذهب أو بالفضة، أو بالنحاس نقدًا أو عاجلا أو آجلا، بالزيادة أو النقصان أو بالسواء، ويجوز شراؤها على السلم بالذهب أو بالفضة أو بالنحاس، سواء كان النحاس أو الفضة أو الذهب سكة أو غير سكة، مع بيان أنها من ذوات أربعة أدوار، أو من ذوات العشرين ونحو ذلك، وبيعها وشراؤها أوضح وأصلح وأذهب للريبة بين اثنين يبيع أحدهما ويشتري الآخر ولا يعود الأول إليها، بخلاف المعاملة في سلعة مثلا بين ثلاثة، فقد تُراب لسوء نيتهم حتى يتساهلون فيها ويعتقدون أنها ليست بيعًا، ولا يسمونها قضاء للدين، بل يسمونها معاملة ويتوهمون أنها غير بيع، فيقولون: عامله ولم يخلصه، ولا يشفعون إذا عاملوه بالأصل ولا يتوهمون أن هناك شفعة مع أنها فيه، ولا يقومون الأصل للزكاة إذا جعلوه للمعاملة يتوهمون أنه لا زكاة فيه مع أنها فيه، فإما
(1) رواه الربيع في مسنده، باب في بَيْعِ الخيَارِ وَبَيْعِ الشَّرْطِ، رقم: 571؛ ومسلم بلفظ قريب، باب الصَّرْفِ وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا، رقم: 1587.