الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١كثيف الكون
190
الجزء الثاني
تبديلها بسكة الذهب أو الفضة ضمانًا لم يلزم أن تكون من جنس سكة الذهب والفضة، وقد تقرر أنه لا ربا بالضمان.
فلو كان لك على رجل مائة دينار ثمن سلعة مثلا، وضمنها لك رجل آخر لم يكن ربا، وكذا سائر الضمانات فمن ادعى ذلك فقد حرَّم الضمان وتحريمه بدعة، فلو كان ذلك المدعى من ضمان النصراني لورقة السكة موجب لأن تكون من جنسها، وأن تكون ربا لبطل الضمان وهو غير باطل بل صحيح في الدين والسلف وغير ذلك. والضمان يكون في ذلك من أول الأمر مع العقدة، ويكون بعدها ويكون قبلها، كما أن ذلك الضمان المدعى في الورقة متقدم من قبل العقد.
ثم إن علة الربا الجنس في قول، ولاشك أن الورقة ليست من جنس المعدن، وهو الجنس القريب للذهب والفضة، ثم إنه لم يدخل المتبايعان من أول الأمر على كونها مضمونة ولو كانت مضمونة، وذلك أن ضمانها ليس في عقدتها، بل ولا هما عارفان
بذلك.
مر تحقيقات کامپيوتري علوم اداري
ثم إن قيل إنه يشترطان في بعض الأحيان قضاء الدين في بلد؟
الجواب: إن ذلك شرط وبيع وفيه خلاف الصحيح جوازه، وبه عملت الصحابة إذ (1) كان شرطا محدودًا متميزا حلالا، مع أنَّ شرط بعض لا يقدح في بيع
من لا يشترط.
(1) ب: إذا.