الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤كشف الكيب
193
باب في بيع الخيار وأحكامه وفي حكم غلته
الجزء الثاني
قال رَحِمَهُ اللهُ: وسألت عما بيع بخيار البائع أو المشتري أو خيارهما، فتلف كله أو جله أو أقله بما جاء من قبل الله بلا توسيط مخلوق أو بتوسيطه، أينتقض البيع أم يثبت على حاله من الخيار فيضمن المشتري للبائع ما تلف إن بطل البيع، أو البائع للمشتري إن صح وهل يرد المشتري إن حيي ووارثه الغلة إن بطل، ويردها البائع أو
وارثه إن صح؟ الجواب والله أعلم بالصواب وهو المستعان إنه إن تلف هو أو بعضه فهو على من تلف في يده عرضًا أو غلة أو نماء، فإن تلف بيد مشتر وقد شرط الخيار ضمن هو ثمنه، وهو المقدار الذي وقع به بيع الخيار وضمن قيمة ما حدث من غلة أو نماء بتقويم العدول إن لم يمكن المثل، وإنما ضمن المشتري الثمن والقيمة؛ لأن البائع قد أخرجه من ملكه جزمًا في جانبه، وإنما بقي التعليق في جنب المشتري مع أنه أيضا كان في يده. وأما المبيع الذي هو أصل كدارٍ أو نخلة، فإن تلف فعلى البائع إن لم يتسبب المشتري في تلفه وكذا غير الأصل إن جعلاه بيد غيرهما.
وإن شرط بائع الخيار وتلف من يد مشتر ضمن المشتري القيمة بتقويم العدول وإن أمكن المثل جاز المثل، ولا يضمن الثمن وهو ما عقد عليه البيع، وإنما ضمن المشتري القيمة لا الثمن؛ لأنه أخذه على الشراء لا على أن يكون فيه أمينا، وهو باق على ملك البائع ولم يخرج من ملكه جزمًا بل على تخيره، فلما ذهب قبل جزم البيع لم يعتد بما ذكراه من الثمن بل رجع للقيمة. وفي الديوان ومنهم من يقول: يضمن
انتهى
ثمنه