كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الكريب

51

الجزء الأول

من

أصحابنا، من كاتبه أمحمد ابن الحاج يوسف المغربي اطفيش، موصيا لكم بالتمسك بديانتنا وفروعنا، فإنَّ ديانتنا هي الحق، وقد رجع إليها ابن العربي المالكي الأندلسي شيخ السهيلي، وقد أقرت له الأشاعرة المشرقية والمغاربة وسائر قومنا بالعلم والكشف، وهو صاحب الفتوحات المكيَّة، وذلك أنا نقول صفات الله هو، والأشاعرة يقولون غيره، فقطعنا عذرهم؛ لأنَّ ذلك من الأصول، وقال ابن العربي إنها هو كما قلنا، ونص بعض كلامه المبسوط: "قول بعض إن صفات الله لا هي هو ولا هي غيره كلام خال الفائدة، وقول لا روح فيه يدل على عدم كشف قائله، وإذا قلنا نحن مثل ما يقول هذا لم نقله على حد ما يقوله فإنه يعقل الزائد ونحن لا نقول بالزائد، ولا يخالف كشفنا بأن الصفات الإلهية عينه؛ فإنَّ من يقول إنها غيره واقع في قياس الحق تعالى على الخلق في زيادة الصفة على الذات، فما زاد هذا على الذين يقولون "إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ" إلا بحسن العبارة فقط، فإنَّه جعل كمال الذات لا يكون إلا بغيرها، فنعوذ بالله أن نكون من الجاهلين " انتهى كلام ابن العربي). قال الشعراني من الأشاعرة: "هذا من الشيخ (1) بأن الصفات عين لا غير كشفا ويقينا وبه قال جماعة من المتكلمين". وما يغني قول من يقول بلا حجة يذكرها أن ما عليه أهل السنة والجماعة أولى.

ومن ذلك قول الأذرعي أن الإباضية الوهبية على الحق، كذا قال في عصري عليش وحسبي الله ودحلان وغيرهم أن الإباضية الوهبية أهل مسكد وزنجبار والمغرب

على الحق.

ومن

ذلك قول السعد مثل ما قلنا إن المصر لا يدخل الجنَّة، وهذا من الأصول،

(1) في كتاب اليواقيت والجواهر للشعراني ما نصه: "فتلخص من جميع كلام الشيخ بأنه قائل بأن … "

ص 73.