كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

52

الجزء الأول

وافقنا فيه وهو مالكي عندي؛ لأنَّه معتي بشرح كتب المالكية في علم الكلام وأصول الفقه، ككتاب ابن الحاجب، ولأنَّ رواقه في رواق المالكية وأصحابنا في مصر، وفي بعض الكتب أنه شافعي، ونص كلامه في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يشاء) (1): "لما كانت الآية نازلة في شأن التائب دلَّ سبب النزول على أن المراد بقول {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ الله لمن يكون تائبا من ذنبه، فلا يفيد جواز المغفرة بدون التوبة. يعني أن الآية ترد إلى سائر آيات التوبة، فلا يعترض بأن المعتبر عموم اللفظ لا خصوص السبب، وهذا قول جابر أن من يشاءُ هو التائب، كما أن الآية في تائب سأل إني تائب من ذنوبي فنزلت

ذلك قول بعض الأندلسيين قديما وهو مالكي: إنّي لا أتولى مالكا ولا أقلده ومن فيما يقول، ومما يقوله عدم الخلود ومن الفروع ما ذكر في نفح الطيب أن سلطان الأندلس هم بقطع يد رجل يرفع يديه عند الإحرام للصلاة فهرب الرجل، وذلك على عهد جعفر بن الزبير شيخ أبي حيَّان وأهل الأندلس في ذلك العصر لا يرفعون

أيديهم.

وإنما ذكرت علماء هؤلاء للرد عليهم على أهل الخلاف خاصة، وإلا فعلماء عمان والمغرب من أصحابنا أفضل وأعزم عليكم أن تشهروا هذه الورقة وتنسخوها وتروها الراجع إلى الخلاف ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلَّى الله على سيدنا

محمد وآله وصحبه وسلَّم.

(1) سورة النساء: 48.