كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

كثيف الكتين

195

الجزء الثاني

بإذنهما معا، فكان نصفه تلف من يد البائع ونصفه من يد المشتري، ولم نعتبر نحن هذا؛ لأن الأصل أن يكون بيد المشتري ووضعه بيد غيره منع منه له، ولم يوافق على جعله بيد غيرهما إلا إذا لم يجد من البائع أن يضعه في يده، وسواء في القولين والأقوال قبله أن يشترط البائع أو المشتري الخيار لنفسه أو لغيره بأن يرضى البائع أو يرد، أو يرضى المشتري أو يرد أو يرضى من اشترط له أحدهما أو يرد، أو يرضى الواحد من الثلاثة كلهم غيرهم أو يرد.

وعند أصحاب الرأي أنه إذا تلفت العروض قبل الوقت، وقد كان الخيار للبائع، أو له وللمشتري فتلفت من يد البائع فمن ماله وانتقض البيع. وإن تلفت من يد المشتري لزمته قيمتها؛ لأن الخيار للبائع، وإن كان للمشتري فعليه ثمنها، وتلفت من

ماله.

قال أبو سعيد رَحِمَهُ اللهُ: هذا حسن وقيل: إن تلفت بيد البائع انتقض البيع لأيهما كان من الخيار، وإن تلفت عند المشتري فعليه القيمة لأيهما كان أيضًا، ونُسب للشافعي قال أبو سعيد وهو جائز عندنا. قال: أكثر ما يصلح عند أصحابنا أن الخيار إذا كان للمشتري وتلف المبيع من يده فعليه الثمن. وقيل: القيمة. وقيل: إن تلف بيده، وكان الخيار للبائع فلا شيء عليه؛ لأنه أمين فيه، وإن تلف بيده، وكان الخيار له لزمه ما اشتراه به وهو قول ابن أبي ليلى.

قال أبو سعيد الكل جائز والمعتمد عليه عندنا أن الخيار إذا كان للبائع أو لهما، وتلف من يده بطل البيع. وإن كان لهما وتلف من يد المشتري فعليه قيمته. إن كان للبائع وحده، فتلف من يد المشتري لزمته أيضًا. وقد يحسن كونه أمينا ولا ضمان عليه. وإن كان له وحده وتلف من البائع فالأكثر أن البيع منتقض، وكان من ماله.:وقيل من مال المشتري بالثمن. وقيل بالقيمة والفرق بينهما أن الثمن ما اتفقا عليه