كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

كنية الكروب

196

الجزء الثاني

في البيع والقيمة ما يقومه العدول والمختار انتقاض البيع، ويكون تلفه على البائع

إذ هو مبدؤه.

قال أبو محمد: إذا تلف في يد المشتري والخيار له فمِن ماله. وإن كان للبائع فخلاف؛ فعند أبي الحواري إنَّ التلف على البائع وللمشتري دراهمه؛ لأنه لا خيار له، ولا يملك حلَّ ذلك العقد، وهو للبائع دونه ولذا لزمه.

وجناية ما بيع بخيار ومؤونته في مدة الخيار على البائع يؤخذ بهما ولا يترك؛ لئلا يضيع المال، ولتعلق حق المشتري به، ولو كان مشترط الخيار هو البائع؛ لأنه قد يمضي البيع فيكون الشيء للمشتري، ولا سيما إن كان الخيار للمشتري، ولاستصحاب الأصل؛ لأن أصله للبائع، فلم يخرج من ملكه جزمًا بل علق، فيحكم عليه بحكم

المالك، ما لم يجزم البيع بالقبول، أو ما يقوم مقامه، فكانت الجناية عليه.

مثال المؤونة: الأكل والشرب واللباس والسكنى والمداوة والرعي والسقي والدهن ومثال الجناية: وقوع النخلة والجدار على مال أو نفس مطلقا، أو بعد الإقدام على الخلاف في محله، وكإفساد الحيوان في مال أو نفس وإذا فعل تلك الأشياء من ضمان أو قيام بمؤونة رجع بها على المشتري إن قبله؛ لأنه انكشف أن الشيء للمشتري إذا كان الخيار له أو قبله البائع إذا كان الخيار له.

وإن كان الشراء لغير من اشترى فمن مال من اشترى له، من موكل أو غائب أو يتيم إن لم يقصر، أو ظهر له الصلاح في قبوله ولو بعد أن جني، وعلمهما فيما يصلح

لهما.

وقيل: إن أجاز المنوب عنه، أو قائم المنوب عنه أن يشتري بخيار له أو بخيار عليه، وإن لم يصرف ما لزم على الجناية، أو ما لزم من أجرة السكنى أو الرعي أو