كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

ف الكتيبة

197

الجزء الثاني

السقي أو نحو ذلك فلمن له ذلك أن يرجع على البائع أو على المشتري. أما البائع فلأن ذلك قبل أن يجزم البيع، وقبل أن ينفصل عن ملكه، وأما المشتري فلصيرورة ذلك إليه، مع أنه قد تعلَّق إليه بالشراء المعلق إلى رضاه أو رضا البائع أو غيرهما.

وقيل: لزم ذلك من شرط الخيار؛ لتعلق البيع به وتعطيله به بخلاف الآخر، فإن شرطه البائع لزمه ذلك على حد ما ذكر، وإن اشترطه المشتري لزم المشتري ورجع به على البائع إن لم يقبله المشتري وأنت خبير أن التصرف فيه كإباحته وطلب الإقالة فيه وبيعه، وتمام المدة بلا رد تتنزل منزلة القبول، ولزمه حقه كالزكاة حتى يخرج من ملكه جزمًا إن حلَّ وقت زكاته بعد بيعه بالخيار، وقبل خروج مدة الخيار. وقيل: يلزم ذلك من رجع إليه منهما.

قال الشيخ خميس: لو باع رجل بقرا، أو غنمًا، أو إبلا على أنهما أو أحدهما بالخيار ثلاثة أيام فحلَّ الشهر الذي يؤدي البائع فيه الزكاة في أيام الخيار، فهي عليه؛ لتعلق حكم المبيع عليه، وتكون غلة المبيع بالخيار ونماؤه بيد البائع. وقيل: بيد من كان بيده، وذلك فيما انفصل، وأما ما اتصل فيكون بيد من كان الشيء في يده في الحال وهو المشتري، كما هو القاعدة أن المبيع ولو بخيار يكون بيد المشتري، إلا إن اتفقا أن يكون بيد البائع، ولو كان الخيار للمشتري أو كان الخيار للبائع، فإنه وما اتصل

يكون بيد البائع.

ومثال الغلة الثمار ونتاج الحيوان، وعقر الأمة، وأرش جرح، وقيمة ما أفسد في الشيء ومثال النماء الصوف والوبر واللبن وكراء دار والغلة والنماء تابعان للشيء في الرد والقبول، فإن رد مشترط الخيار البيع فذلك كله للبائع، اشترط الخيار البائع، أو المشتري، وإن قبله مشترطاً معناه كان ذلك للمشتري اشترط الخيار البائع أو المشتري. وقيل: كل ما لزم من عقر أو أرش أو قيمة فساد أو كراء فهو لبائعه، ولو مضى البيع