كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

كشف الكن

198

الجزء الثاني

بعد ذلك. وما لم يُؤبَّر من الثمار حال البيع يعدُّ حادثًا ولو حضر في حال البيع، وما أبر يُعدُّ حاضرًا للبيع، وقيل: يعد حاضرًا له إن أدرك وإلا فحادث.

ولا يتعمد إكراء ما بيع بخيار، وإن وقع فالحكم ما ذكرته، وإن اتفقا جاز تعمده بل إذا لم يتفقا على ذلك وكان الردّ فليقوم عمله، أو لعمل به أو فيه، ولم يعتد بما عقد

من كراء عندي.

ومذهبنا أنه لا يجوز الانتفاع بالثمن أو المثمن حتى يتم البيع، إلا إن نوى البائع بانتفاعه بالثمن قبول البيع، أو نوى بانتفاعه بالمثمن ردَّ المبيع إذا كان الخيار بيده، أو نوى المشتري بانتفاعه بالمثمن قبول البيع إذا كان الخيار بيده.

وقيل: المبيع في مدة الخيار على ملك البائع، فإن تلف فمصيبته منه، إلا إن قبضه المشتري فمصيبته منه إن كان مما يصاب عليه ولم تقم على تلفه بينة. وإن حدثت له غلة في أيام الخيار فهي للبائع، وإن ولدت في أيام الخيار فولدها للبائع عند المالكية. وقال ابن القاسم منهم للمشتري. وأجاز هو اشتراط الانتفاع بالمبيع في مدة الخيار بقدر العمل فقط؛ لأنه إن لم يتم البيع بينهما كان انتفاعه باطلا من غير شيء، كما لا يجوز للبائع اشتراط النقد على أنه إن لم يتم البيع كان سلفا أو تم كان ثمنا، فإن وقع على ذلك فسخ تمسك بشرطه أو أفسده، والله أعلم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

سئل أيضا رَحِمَهُ اللهُ بما نصه مسألة أخرى يا خير من وطئ الثرى وإذا أخذ المشتري بالخيار غلة من أصل المال فهل تسقط من النقد الذي فيه للمشتري بلا مقاصصة على رأي من منع جواز الغلة، أم إنما النقد الذي أنقده المشتري من ثمن المبيع ثابت في المال بالإجماع في الدين والغلة تبقى على ما هي عليه من الاختلاف