الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠الكويت
199
الجزء الثاني
إلى أن يحكم فيها البائع والمشتري من يجوز حكمه في المختلف فيه إذا طلبها البائع من المشتري تمسكًا بقول من يراها له؟
وإذا وقع بيع الخيار في شيء من الأصول كالنخل والأرض ونحوهما، ورام المشتري
حوز المال، ومنعه البائع بعد ما أنقده أولا معتمدًا على قول من يرى في بيع الأصول قبضها صفقة البيع، ومتأولا أنها على هذا الوجه خارجة بصفقة البيع من ملك البائع ومستحقة له، أم إنما ذلك مما هو منوط بحكم من يجوز حكمه في المختلف فيه من المسلمين كغيره من الجاري الاختلاف بين أهل العلم عليه، ولا يباح للمشتري الإقدام على نزعه من البائع؟ والحالة هذه علمني مما علمك الله وأرشدك إليه ووفقك وسدَّدَك
وهداك
الله وهدانا بك.
الجواب والله المستعان إنه من اشترى شيئًا بالخيار إن كان له الخيار فله أكل الفلة منه منه والتصرف، وذلك منه قبول، كما أنه إذا تم الأجل قبل الإنكار لزمه الشراء، ولا يحل للبائع التصرف في شيء من ذلك، وإن تصرّف ضمن إن قبل المشتري بعد. وإن كان الخيار للبائع، فلا يحل للمشتري التصرف في ذلك حتى يتم الأجل ولم يبطل، فإذا تم ولم يبطل البائع البيع حلَّ له التصرف كما يحلُّ له إذا جزم البائع البيع قبل الأجل، وإن تصرف المشتري قبل ذلك وأبطل البائع البيع، والله أعلم. وتفاريع هذه المسألة في النيل وشرحه والله أعلم.
وسئل عمن اشترى بالخيار وتلف بعضه؟
الجواب: إنه تلف من مال البائع وانتقض البيع، إلا إن أتماه.