الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢كثيف الكين
الجزء الثاني
(رجع) وإن تناقضوه انتقض.
ومن غيره معنى تناقضهم ترك ذلك بلا قلع فقبول.
(رجع هذا إن كان تركه في أرض البائع لا بمقدار ما يزيد فيه من المدة، فإن كان لا بد فيه من الزيادة بتركه فهو ربا، وإن بيع على شرط قلعه في الحال، فقلعه المشتري جاز أن يدخله ما مضى من الاختلاف.
ومن غيره هذا عجيب ينتحل الخلاف عن العلماء بالظن، ويثبته بالإجازة بدون أن يتحققه، فربما قلده ضعاف العلم، وجزموا بوجود الخلاف، وأنا أنصحك يا أخي واحذر من مثل هذا التساهل ومن التقليد وإن أراد أقوالا بتخريج فالصواب أن ينسب مقيدًا بأنه قول مخرج لا منصوص أو بقول ظاهر قول فلان أن ما كذا وكذا جائز أو غير جائز.
قال ابن السبكي والمحلي: "وإن لم يُعرف للمجتهد قول في مسألة، لكن يعرف له قول في نظيرها، فقوله في نظير قوله المخرَّج فيها على الأصح، أي خرجه الأصحاب فيها إلحاقا بنظيرها، وقيل: ليس قولا له؛ لاحتمال أن يذكر فرقا بين المسألتين لو روجع في ذلك والأصح على الأول، لا ينسب القول فيها إليه [مطلقا، بل ينسب إليه] (1) مقيَّدا بأنه مخرّج حتى لا يلتبس بالمنصوص. وقيل: لا حاجة إلى تقييده؛ لأنه قد جعل
قوله " انتهى.
(1) إضافة من كتاب: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، 403/ 2.