كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

كثيف الكتب

الجزء الثاني

(رجع) وإن تركه حتى زاد في أرضه على طيب نفس البائع فهو أشدُّ، ولا يتعرى من قول أن يكون على ما مضى من الاختلاف فإن باعه على شرط تركه في الأرض حتى يزيد فيها فهو من الربا المجتمع عليه.

ومن غيره: كأنه أراد اجتماع أهل عمان ولم أر مغربيا من أهل مذهبنا يسمي ذلك إلا قليلا، وقد ذكر الشيخ عامر القول به ربا.

(رجع) فإن باعه لا على شرط، فقلعه في الحال فهي المسألة الأولى بعينها. وإن تركه حتى زاد فسد في أكثر القول. وقيل: لا يتعرى من قول أنه على ما مضى فيها من الاختلاف، فإن عقد الشرط على، قلعه وهما يعرفان من بينهما تركه لم ينتفعا في الأصح بما عقدا عليه البيع من الشرط؛ لأنه من باب المخادعة بالحيل الباطلة، وليست الحيلة من الدين في شيء، والله أعلم.

فصل في دعوى الجهالة في البيع وفي ثمرة النخلة المبيعة لمن

قال رحمه الله: وأما سؤالك عن بائع ادعى الجهالة في المبيع؟ فجوابه أنه لا تسمع دعواه، طال الزمان أو قصر؛ لأنَّ الأصل في المبيع العلم، علم البائع به؛ لأنه يقول كذا وهذا علم بكذا، وقوله بعد ذلك "لا أعرفه" دعوى ناقضة لما أقر به، إلا إن تبينت قرينة الجهالة له فإنه يعمل بها.

وقال: وإذا اشترى الرجل مثلا نخلة فثمرتها الموجودة للبائع إن أبرت، أو إن أدركت قولان وإن شرطها المشتري فله.