الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥كثيف الكن
204
الجزء الثاني
باب في مسائل الشفعة
قال رَحِمَهُ اللهُ: وأما قولك في الماء المشاع هل فيه شفعة وللمشتري فيه شركة قبل
الشراء إلخ؟
وهي
قال: فجوابه أن لا شفعة فيه للشريك الآخر؛ لأن الشفعة لدفع ضرر (1) الشركة، ثابتة لا تزول بشفعة الشفيع، وهي لدفع مضرة شريك حادث، والشريك الأصيل أقوى من المشتري الحادث وممن له فضلة الماء فقط. وإن كان الماء عامة مائة أو أربعين وغير ذلك من الأقوال في العامة كم هي فلا شفعة فيه من هذه الجهة أيضا، بل صاحب الفضل لا شفعة له؛ لأن المبيع المملوك هو جزء شائع من الأرض المسماة عينا، وهي التي فيها الماء النابع لا نفس الماء، ولو كانوا قد يسمون ذلك الماء عينا لعلاقة الحلول، فإذا ملك جزءا من تلك الأرض ملك ماء، وصاحب الفضلة لا ملك له في تلك الأرض. نعم، هو أولى من المشتري الذي لا شركة له.
وقال أيضًا: وأما سؤالك هل للشفيع اليمين على المشتري إذا أنكر الشراء؟ فجوابه أن له اليمين على المشتري إن لم يكن بيان على ثبوت الشراء. ومن إنكار الشراء أن يقول: "أعطانيه إعطاء، أو تصدَّق به عليَّ أو وهبنيه"، أو نحو ذلك مما لا شفعة فيه، فعليه اليمين في ذلك أنه ما اشتراه وإن أخذه بالشفعة، وأنكر البائع البيع
(1) زيادة من المطبوع.