الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦كثيف الكريب
الجزء الثاني
فعلى البائع للشفيع اليمين أنه ما باع ذلك لفلان المدعي أنه اشترى وأصل ذلك قوله: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (1).
وقال أيضًا والشفعة لا تبطل بمجاوزة قاض أو عدول إلى آخرين، وإنما تبطل
علمه
بمضي مدتها كثلاثة أيام، أو ثلاث سنين، أو نحو ذلك من أقوال، والعد من يوم وأما على قول الفور، فإذا أمكن أخذه إياها عند حاكم، وتعداه إلى آخر فاتت. وطريق آخر مغربي أنه يأخذها من المشتري بلا قضاء وإن خاف الإنكار أخذها بحضرة شاهدين مقبولي الشهادة والمختار عند المغاربة أن مدتها ثلاث سنين من يوم علم، إلا إن عمل موجب فوتها كطلب التولية. وعلى قول الفور يلزم القاضي أن يسأله لما جاوزت قاضيًا إن علم أنه جاوزه، فإن لم يأت بعذر أبطل الشفعة. وإن أنكر وقد علم القاضي لم يحكم بعلمه فيردهما لقاض آخر، إلا إن أتى خصمه ببيان ما أنكره
فإنه يبطلها.
قبل
وسأله السلطان فيصل عمَّن أخذ منه أصل بالشفعة وقد استغل منه؟
صور
الجواب: إنه لا يدرك الشفيع على المشتري ما حدث من غلة بعد الشراء وأدرك أخذ الشفعة، وإن أدركت قبل أخذ الشفعة فهو للمشتري بقيمتها يوم الشراء، إذ حضرت الشراء وحدثت وأدركت قبل أخذ الشفعة، فهي للمشتري بلا قيمة. وأجاب عنها أيضًا فقال: وأما ما أكل المشتري من غلة قبل الشفعة، فإن بعد الشراء وأخذها قبل الشفعة فلا ضمان عليه فيها وهي له. وإن لم
حدثت الغلة
(1) رواه الربيع في مسنده كتاب الأحكام، رقم: 592؛ والبيهقي في السنن الكبرى، بَابُ أَصْلِ الْقَسَامَةِ
وَالْبِدَايَةِ فِيهَا مَعَ اللَّوْثِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِي، رقم: 16445.