الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩كثيف الكتب
208
الجزء الثاني
فصل فيمن يقدم دراهم على شراء طعام لم يكن موجودًا حينئذ .. إلخ سئل رَحِمَهُ اللهُ عمن يقدِّم دراهم على شراء طعام لم يكن موجودا عند من يريد البيع في الحال، بل يقدّم ذلك مثلا على تمر والغلة بعدها بسر أو رطب، ولم يذكرا بيعًا قطعا في حالهما ذلك ولا سلفًا، أيجوز مثل هذا أم يصير كالقرض الذي يجر منفعة أم
لا؟
الجواب: إن ذلك أمانة إن ضاعت بلا تضييع من أخذها فلا ضمان عليه، إلا إن أخذها على نية التصرف فيها فضامن ولو لم يضيع. وليس قرضا لأنهما لم يقصداه، ولا سلما لعدم ذكرهما شروط السلم بل شطوره ولا شراء غلة لم تكن، وهو غير جائز إذا لم يذكراه. وإن قصدا قرضًا لم يجز لأنه جرَّ نفعًا، فيكون ربا، ولا بد من ترك ذلك، أو جعله أمانة، أو تحقيق شروط السلم، والله أعلم.
٥٣٤ / ٦٥٥
الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.