كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

كثيف الكيب

باب في الرَّهْن والدَّيْن، والنهي عن التكلُّف للصيف

الجزء الثاني

قال رحمه الله: وسألت عن التكلُّف للضيف، وقد علمت أنه جاء به الحديث؟

أخذ

الجواب: إن الحديث على ظاهره وإن التكلُّف له سبب لكراهته، ولا يجوز الدين للإضافة مطلقا، ولا أخذه للمبالغة في إكرامه، وأخذه على ذلك إسراف؛ فإنَّ الدين حق معيَّن مضيَّق والضيف دون ذلك، حتى إذا وجب فوجوب كفاية، ولو كان أصحاب الأموال من بني مضاب (1) معينين لي لأعنتك على نازلتك.

وأما رهنه لا لا له و درعه لأجل الضيف على ما ذكرته في سؤالك فلتعينه عليه؛ بحيث لا يليق أن يرده إلى غيره، ولعلمه من الله الرحمن الرحيم أنه لا يموت إلا وقد قضاه، أو ترك له وفاء، وليست المسألة مسألتنا. ولأن ضيافته ضيافة على بيت المال، ولأن ما عليه يكون على بيت المال كما أن ما تركه لا يورث والله ل لم يجز له ترك هذه

الضيافة.

كنه

وأخبرني في أي كتاب ذكر أنه استدان للضيف؟ والذي وجدت أنه استدان لنفسه وعياله، وبقي يأكل هو وهم حتى مات. وتحمَّل بعض الأجلة على عهد أبي عبيدة ديونا، ومات وامتنع من الصلاة عليه حتى تكفل له بعض أصحابه بقضائها،

كما روي مثل ذلك عن النبي.

(1) هم بنو مزاب. وقد تقدم تعريفه في الجزء الأول.