الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠كثيف الكتب
219
باب في صرف المضارّ عن الناس والخلاص من ذلك
الجزء الثاني
قال رَحِمَهُ اللهُ: وأما دابَّة ماتت فيجب على مالكها أن يزيلها إلى حيث لا تضرُّ المار في الطريق أو الجار. وأصل ذلك وجوب التحرُّج من مضار الناس بالقرآن
والحديث والإجماع، وأحاديث ذلك وأحاديث الظلم وآيات ذلك حجة في المسألة. وقال أيضًا وأما الجدار المائل على الطريق فهو من باب إزالة المضرة عن الطريق، وحجتها حجة لإزالة الجدار، فإن سقط وضرَّ شيئًا ضمنه إن رأى مخايل السقوط أو لم ير عند الله إن علم بسقوطه قبل موته. وأما في الحكم فلا ضمان عليه إلا إن قدم إليه في إزالته.
وقال أيضًا وأما الجدار الذي أسقطه جائر أو غيره على طريق أو على مال غيره نقضه لصاحبه، مثلا رفعه عن الطريق وعن المال، وعليه تمكين نقضه لصاحبه، أعني صاحب الجدار، وضمان ذلك الفساد وضمان ما فسد في الطريق أو في مال الناس وضمان ما ضاع وإن لم يطق على الجائر أجبر صاحب الجدار على رفع نقضه عن الطريق، أو المال ولو لم تكن له قيمة ولا يبرئه تركه إياه وإباحته لكل من يريده، أو جعله لوجه من وجوه الأجر، بل بعد رفعه يصح له إباحته، أو جعله للأجر، إلا إن تكفل له برفعه متكفّل مأمون فيستعجل.
أسقطه
وهرب
وإذا قدر على الجائر ضمَّنه مؤنة الرفع بعد أن رفعه. وكالجائر من أو خفي أو لم يتبيَّن فإذا قدر عليه وقد رفعه صاحبه ضمن الفساد ومؤنة الرفع. وكالجدار النخلة وغيرها وكذا الدابَّة إن أهلكها الجائر أو غيره وألقاها في الطريق أو في مال أحد فعليه، رفعها وكان الإهلاك بالذكاة وقلنا بحل ذبيحة الغاصب ونحوه وإن قلنا بحرمتها بناءً على أن الذكاة عبادة لا إباحة كما في القول الأول، أو كان