كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

الجزء الثاني

الإهلاك بغير الذكاة، فليس على صاحبها رفعها عن الطريق أو المال؛ لأنها لم يجر عليها ملكه بعد أن كانت ميتة محرَّمة، إذ لا ملك لأحد في ميتة، فعلى الجائر رفعها مثلا إلا جلدها، فملكه باقٍ على صاحبها فعليه رفع جلدها بعد أن يسلخه فليس بميتة؛ لأنّ الدباغ يطهره لحديث: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» (1)، فهو متنجس لا نحس بالذات، ولزم الجائر مع أنه لا يجري ملكه عليها؛ لأنه الملقي لها.

وإن لم يتعلق أمرها بأحد، لا بمالك ولا غاصب أو نحوه فصاحبها أحقُّ برفعها، مثل أن تموت في طريق، أو مال أحد أو في مباح العامة إلا أنها تسدُّ الماء أو تُنتنه، أو في مال نفسه وتضرُّ الناس برائحتها فعليه رفعها ولو سلخ هو أو غيره جلدها، وعليه حينئذ رفع الباقي. وكذا إن حملها وادٍ فوجدت ميتة في مال أو طريق أو في ما ذكر، أو حملها الوادي إلى ذلك بعد موتها فهو أحقُّ برفعها. د أحق برفعها.

قال الشيخ أحمد وما حمله الماء من حيوان رجل أخذ الرجل بنزعه، أي لأنها مضرة كانت له حملت من أرضه فهو أحق بنزعها كحجارة له حملها الوادي إلى أرض أو طريق يؤخذ بنزعها وأما ما حمله الوادي من البرية إلى ماله ونبت فيه، ثم حمله وادٍ آخر إلى مال أو طريق فلا يؤخذ به إلا أن تقبله.

(1) رواه الربيع في مسنده، باب أدب الطعام والشراب، رقم: 389؛ والترمذي، باب ما جاء في جلود

الميتة إذا دبغت رقم: 1728