الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣222
الجزء الثاني
وقد يكون الشيء حرامًا إذ جرى على يد سلطان إسلامي جائر، ثم يأخذه من قهرا بديانة سلطان مشرك فيحل، بحيث يكون له ذلك السلطان الإسلامي كتجر رسول مستخدم.
وقال أيضا: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم، أما بعد:
فسلام من كاتبه أمحمد بن يوسف على المكرم الأجل المعترف طالب المخرج مما
يعاقب عليه، يسر الله الرحمن الرحيم له ولنا علي بن خميس بن راشد. الجواب: إن للجار أكل ما يعطيه جاره ولو را به وقويت الشبهة، ما لم يوقن أنها
حرام، وزوج مع زوجها، ورق مع السيد.
وإن استعملك الجبار في مال، مغصوب فلم تجد مهربًا إلا بقتل، أو استئصال مال ونحو ذلك، فاطلب الحل من مالكه، ففيه قول أن إباحته لك كافية، وإن أبى أن يحلك فأوص له بما عملت وانو الخلاص قبل الموت، وإن لم تعرفه أو لم تعرف كم حصة كل، ولا تصل إلى معرفة ذلك فأعط الفقراء بنية الثواب له.
وكل ما كتب له من جور لزمه التنصل منه للمظلوم أو لوارثه أو للفقراء إن لم يعرفهما، ولا يصل إلى حصصهم لكثرتهم وانتشارهم وما أخذه من أجر الكتابة المحرمة وله إمساكه فيما أخذ الجبار من ماله أو أعطاه من كُتب عليه بالجور خوفًا من
الجبار.
وإن قهركم النصارى على إعطاء ما بأيديكم من مال المساجد لا الأوقاف أو على تسليم الأوقاف إليهم فأعطوهم وانووا الخلاص بعد، ولا تظهروا لهم ما أمكنكم