الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥كثيف الكن
224
الجزء الثاني
ونحوهما مما لا مال فيه؛ فقيل: من ترك ذلك أصلح بعد، والصحيح لزوم القضاء، وكذا رخص من رخص في الإصلاح بعد لمن ترك الزكاة، وليس بشيء. نعم، من تاب نصوحا ولم يجد ما يؤدي به خلص الله عنه.
وسئل بما نصه مسألة أخرى يا نور: الورى وفيمن نال من السلطان مالا أيصير من جملة أملاكه، ويكون به غنيّا، وتلزمه فيه الزكاة، ويجب به عليه الحج من الحقوق المالية أو البدنية أم كيف الوجه الحق في ذلك المعتمد عليه في مثل هذا؟ عرف المحتاج هداك الله، وهدى بك تطولًا بالفضل ولك المنة.
الجواب: إنه إن تبيَّن أن ما أخذه من الجائر حرام معيّن لم يجز له أخذه، ويؤاخذ بأخذه وتصرفه فيه ولا يجزيه ما قضى منه من حقوق لزمته من غيره، ولا حقوق عليه فيه؛ لأن الواجب عليه ردُّه إلى مالكه، وإن لم يعرفه فللفقراء.
وإن لم يتبيَّن أنه حرام ففي الأثر أنه لا تستراب عطية السلطان، ولا السكة، ولا الجار مال جاره، ولا الزوجة مال زوجها ولا العبد مال سيده ولا الغريم مال غريمه إذا قضاه في دينه، فحينئذ تلزمه حقوق ما أعطاه الجائر، ويجزيه ما قضى منه حقوقا عليه كتباعة وحج وكفارة، والله أعلم. والله المستعان.
وقال ولك أن تجعل ما عليك الجائر من بيت المال في وجهه الجائز، نصّ على
ذلك بعض أصحابنا وقومنا وإن لم أفهم مرادك فأفصح لي به.