الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦كثيف الكتب
225
الجزء الثاني
باب في مسائل الانتصار، وفيمن له الحق ولا يجد من
ينفّذه
قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم.
الله الحمد وله المجد والصلاة والسلام في كلّ غور ونجد على سيدنا محمد في الرضا والوجد، وعلى آله وصحبه من العجم وعربه أما بعد فسلام من كاتبه كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف الراجي له ولإخوانه ما لا يوصف على العالم الناصح الإبريز راشد بن عزيز. سألت عمن له الحق ولا يجد من ينفّذه؟
الجواب: إنه لا يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه إلا فيما اتفقت فيه الأمة أنه له، أو اجتمعت عليه أصحابنا أنه له؛ لقول صاحب السؤالات: إنه يقال عند اتفاق أصحابنا أنه قامت الحجة. وإلا ما فيه قول متروك ومحجور عليه مخالف لصاحب الحق فلا يعتبر المتروك والمحجور عليه، بل يأخذ حقه بنفسه مع وجودهما، ففي هذه المسائل يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه إن لم يجد ما يوصله إليه، أو وجده ولا يقوم شر بأخذه كما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم الهند أن تأخذ حقها وحق أولادها بنفسها، مع إمكان أن تأخذه بغير نفسها بأن تحاكمه إليه، وإنما جاز ذلك لأنَّ حق الزوج وأولادها متعين على زوجها لا محيد عنه.
وحده،
وقد ذكر المحدثون حديث هند حجةٌ لمن يأخذ حقه بنفسه إن تعيَّن له الحق، وبوبوا له بعنوان ذلك، فمن ذلك قول أبي داود باب" من يأخذ حقه من تحت يده حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة عن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ هند أم معاوية جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا