كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

كثيف الكـ

228

الجزء الثاني

فيه قول محجور أو متروك، وما تقدَّم هو المذهب، وبه قال مالك والشافعي من أنه يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه إذا لم يجد موصلا إن كان متفقا عليه، قالاهما وبعض أصحابنا أو مما يفتى به ومنع أبو حنيفة ذلك مطلقا إلا بموصل من حاكم أو قاض أو

إمام.

والصحيح الأول وبه العمل والإفتاء والقضاء، ولو كانت الأقوال كلُّها في المذهب، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغَى هُمْ يَنتَصِرُونَ) إلى آخر الآية الخامسة من هذه.

وكل ما لم يكن الأمر مجمعًا عليه، ولم يكن غيره محجورًا عليه أو محجورا لم يثبت لصاحبه أنه مظلوم أو مبغي عليه، وذلك إن لم يبغ عليه بأخذ المال، فإن بغى عليه باغ فذهب فذهب بماله أو حال دونه فله قتاله حتى يتوصل إلى ماله فإن قتله فلا إثم عليه ولا

دية.

وفي أثر أصحابنا: وإن اختلف العلماء في الولي هل هو هذا أو هذا، فلا يقتل أحدهما الجاني حتى يتخاصما عند قاض، فمن حكم له فليقتل الجاني إن كان القاضي موجودا، وإلا نظر المأخوذ به من القولين إن بان، وإلا (2) أو بان فتعدد ولم يتبيَّن مختار

كل بلد من البلدين كف من إراقة الدم.

(1) سورة الشورى: 39

(2) ب: أولا.