الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠كثيف الكيب
229
الجزء الثاني
وكذا إن اختلف العلماء في القتيل هل هو حرّ أم عبد، أو في الولي، فعلى ما مر من الخصام عند قاض، والقول المأخوذ به في الجناية والعفو والتقدم والكف فيما لم يكن فيه حكم، ولم يعرف المأخوذ به وما اختلف فيه الحكم ونحو ذلك.
وقال أيضا رَحِمَهُ اللهُ: وأما مسألة أخذ الإنسان حقَّه بنفسه فقد ذكرت لك فيها آثارًا، وحققت لك فيها أنه لا يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه، إلا إن كان مما أجمع عليه، أو جعل غيره محجورًا عليه، ولا يجد من يحكم له.
وقد وصلتني منك أوراق فهمتها وكرَّرتها وما رأيت فيها أمرًا يرجع إلى القرآن أو الحديث، ولا أمرا يرجع إلى علم المعقول، بل فيها تقليد وتسجيع، وفروع مبنية على، فروع وليس ذلك مني إهانة، وفيها ما لفظه وكيف يكون حكم الزوجية باقيا على أصل حكمه المجتمع عليه من قبل، وهو قد انتقل من دائرة الإجماع إلى دائرة النزاع … الخ؟ مع أنه كلام لا قدح به في كلامي، ولو كان متصلا بكلامي فهو أيضا متصل بكلامه؛ لأن كلامي وكلامه كليهما مجرد أنه إن كان كذا فالأمر كذا، وخذ حذرك أن يصيب أهل عمان مني ما يضرُّهم، وخذ حذرك أن يتبدل كلام أو يُفهم على غير مراد، وكل ذلك بلا عمد، وأما العمد فمنتف حاشاكم.
وإن ثبت الشيخ صالح في بحث، ورأيتم منه الجد فليكتب إلي ما شاء بخطه ويرجع إليه خطي، أو نسخة منه مصححة، وخطي أولى بالرجوع إليه.