كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

كثيف الكيب

236

الجزء الثاني

باب في أموال المساجد وأحكامها وحكم ما أوصي لها به، وفي بيان الاستعانة بها في المصالح العامة، وفي صفة الجماعة الذين لهم الإنفاذ قال رحمه الله: وأما أموال المساجد؟

الجواب: فحق للمخلوق يجب ضمانها، وكل حقٌّ للمخلوق حقٌّ للخالق ولا عكس، وحق الخالق أيضا يجب ضمانه.

وقال أيضًا فصل وأما أموال المساجد المجهولة فتعمر بها هذه المساجد، وإن جهل مال أحدها جعل في واحد منها مما قرب منه ذلك المسجد، وإن آيس من عمارتها كذلك. ولا يصار هنا إلى ما في الأثر من أنه كل مال لم يعرف له رب فسبيله الفقراء؛ لأن مال المساجد معروف لها ولو كانت لا تعمر، ولأن المساجد بيوت، فالواحد منها رب لمال الآخر الخرب أو المشكوك فقد عرف ربه، ويحضر هنا ما في الأثر من أن المساجد تتوارث حتى خص أن يصلح فساد مسجد موجود

[ … ]

وقال أيضًا وأما ما فضل من غلة المسجد عن عماره فيجوز في قول بعض أن يصرف في طلب العلم والقرآن وغير ذلك من مصالح المسجد، ويجوز أن يجعل من مال وضيف لوضيف كوضيف الماء إلى الزيت ووعائه وذلك ترخيص والصحيح المنع؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ) (2) الآية، اللهم إلا إن تعطل مسجد أو مصرف

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.

(2) سورة البقرة: 181