الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨الكريب
237
الجزء الثاني
وضيف فإلى أقرب مسجد أو وضيف آخر. ووجه هذا، وقد يتمسك به المرخص أن المساجد كلها بيوت الله وليست حجّة قوية؛ فإن القاعدة الشرعية وقد تقررت في القلوب والأصول أنه إذا ورد التفصيل أو التفسير لمن (1) تغن جملة.
وقال أيضا: وأما ما ذكرت من بيع مال مسجد خرب لعمارة آخر فجائز، وأولى به المسجد الأقرب إليه إن احتاج. وإن ظنَّ أنه للمسجد وآيس أن يوقن بصاحبه ففيه قول أنه للفقراء ولو كان أصلا. ذ
وفي الأثر: جواز الأخذ من وقف لآخر كوقف زيت لوقف الحصر، ومن مسجد لآخر بنظر الصلحاء والرضا وعدم الفتنة، وعلم مال المسجد في صلاحه، وأن المساجد الله. وأما مع مضرّة أهل مسجد أو منافسة أو فتنة فلا، والأصل إبقاء كل على حاله، إلا ما لا يرجى عمرانه.
وأما بيع ثمار المسجد فجائز بواسطة من لا يخون ولا يغبن، ولمن يقضي ولا يماطل وبالشهادة والكتابة الصحيحتين. وأما من نزع مال مسجد من مال جائز فله عناء جعل لقائمه، مع قصد حفظه بجد وإخلاص لا مجرد العناء.
وقال: أيضًا مسألة مسجد وقف له مال تنفذ غلته على رأي الجماعة، من من هؤلاء الجماعة؟ أيكتفى بصفتهم بالقائمين الخمس، أم يشترط فيهم الثقة والأمانة؟
قال: تشترط فيهم الأمانة والثقة ما وجدتا وإن لم توجد أو وجدتا فيمن ليس بحاذق لذلك ولا متأهل له رجع الأمر إلى أمين في الأموال، قادر على التصرف في
(1) لعله لم.