كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

كثيف الكن

243

الجزء الثاني

وسئل أيضا رَحِمَهُ اللهُ بما نصّه المسألة السادسة هل يجوز العمل في الفلج بالصلاح للجباه، ولو لم يرض غيرهم، أو كان من أهله يتيم، أو غائب، أو مجنون، أو من لا يقوم بمصلحة نفسه؟

بيع

الجواب: إنه يمضي على هؤلاء ما فعل الجباه في الفلج مما هو إصلاح لهم؛ من بعضه لإصلاح باقيه، ولرد الفساد عنه والحفظه، ومن زيادة يوم فيه وغير ذلك كبيع غلته؛ لذلك قال الله تعالى في شأن اليتامى على العموم: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إصْلَاح لَمْ خَيْرٌ ()، وقال كذلك: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وذلك أحسن في ماله من الفلج وإنما يعتبر من اللفظ عمومه لا خصوص سببه ما لم

يکن مانع. وإذا أراد الجباه تصرفًا في الفلج لمصلحته شاوروا الحاضرين ونائبي اليتامى والمجانين والغياب، وإن لم يكن لهم نواب أرسلوا إليهم ما (3) يقيم عليهم الحجة، فإن كان الأمر أعجل لم ينتظروا. وينبغي إحضار أهل الصلاح وأهل المعرفة، ولا بد من إحضار قائمي ما فيه للأوقاف والمساجد على الحد المذكور، ولا ضمان عليهم إن لم يقصروا. وأما زيادة ماء في الفلج مستغنى عنه فلا بد من رضا هؤلاء أو نائبهم، والله

الموفق.

(1) سورة البقرة: 220 (2) سورة الأنعام: 152.

(3) ب من.