كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

كثيف الكن

244

الجزء الثاني

وسئل أيضًا رَحِمَهُ اللهُ بما نصه المسألة العاشرة: هل يجوز لأصحاب النهر أن

يدفعوا من يريد إفساده بشيء من غلة أموال جعلت لإصلاحه؟

الجواب: نعم، فإن ذلك في المعنى عين إصلاحه بما جعل، مع أنهم نصوا على

أن علم مثل ذلك فيما يصلح له.

المسألة الحادية عشر: لمن تلك الأموال؟

الجواب: إنها للنهر، فإن بيع أو أخرج بوجه تبعت تلك الأموال ويخبروا المشتري مثلا، فإن شاءوا باعوا النهر بغلاء لأجل تلك الأموال التابعة، ولا يحل أن يمسكوا منها شيئًا أو يبيعوه أو يأخذوا عوضا عنه على استقلال.

المسألة الثانية عشر: هل يتصدَّق ببعض تلك الأموال بغلتها إذا استغنى النهر

عنها، أو تجعل في وجه من وجوه الأجر؟

الجواب: المنع، فتدَّخر له لعله يفسد يوما، ولعله يحتاج إلى المداراة عنه يوما، ورخص أن يتصدق ببعض غلته، أو تجعل في وجه أجر أو يأخذوها. وسئل أيضًا رَحِمَهُ اللهُ بما نصّه المسألة العاشرة والحادية عشر: أموال جعلت لنهر يصلح بها، فأريد ضرّ النهر وهي للعين أو لأهلها؟

الجواب: إنه يجوز أن يدراً عن ضره ببعض ما جعل له أو بعض غلته؛ لأنه جاء في الأثر أن الأوقاف علمها فيما يصلح لها، وتلك الأموال للنهر وحبس لها على أيديهم، إذ لا يملكون رقبتها بل، منافعها، وإن شئت فقل هي لهم، على أن يصرفوها على العين لا على أن يملكوا رقبتها بل منافعها، فلهم أن ينتفعوا بها.