كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

247

الجزء الثاني

باب في العطايا والهبة، وأنه يجوز قبول الهبة مهما رجعت إلى الواهب

بوجه جائز

سئل رَحِمَهُ الله بما نصه: مسألة: رجل أعطى آخر مالا واشترط عليه أن لا يتصرف فيه بوجه من الوجوه (1) ما دام المعطي حيا؟

الجواب: إنه يصحُ له ويبطل الشرط، فله التصرُّف فيه في حياة المعطي، وإن كان لفظ الإعطاء على صيغة الوصية فحكمه حكم الوصية، لا يتصرف فيه المعطى حتى يموت. أما إن أعطى وقبل المعطى أو قبل وقبض وشرط عليه ذلك قبل العقد أو بعده فالشرط باطل.

ومنه: مسألة (2): ما تقول شيخنا العالم العلامة التقي أمحمد بن يوسف اطفيش في امرأة تزوّجها كفؤها من جماعتها بإذن وليّها ورضاها فقام الفريق الآخر يدعون عليها دعاوى غير ثابتة في الشريعة وظهرت فتنة منهم شاهرة، فقال لها جباه البلد: "كفيهم عنك بجزء من مالك"، وهو النظر لإطفاء الفتنة، والفتنة شاهرة منهم، فأعطتهم جزءًا من مالها لكفّ فتنتهم، وهي غير راضية بتلك العطية بشهود يشهدون لها بعدم رضاها فمكثت مدة من الزمان ساكتة عنهم، ولم يأت زمان عدل تأخذ فيه حقها منهم؛ لكونها لا تأمن منهم إن أخذت حقها منهم إلا في زمان العدل، فما

(1) هذا في ب. وفي الأصل وجوه.

(2) هذه المسألة وجوابها مكررة، وقد سبق ذكرها في باب في مسائل الانتصار، وفيمن له الحق ولا يجد من ينقذه.