الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠ثقة الكريب
249
الجزء الثاني
ورثة مالكه بالهبة، ولا يجد الامتناع من قسمته، ولا يجد أن يعطوه إن وهبه لهم إلا إن شاءوا. هذا ما ظهر لي في توجيه كلام الإمام ابن بركة، وللعلامة الثقة سعيد بن خلفان مثل ما لابن بركة رَحِمَهُمَا الله تعالى.
ولا يختص ذلك بمثل حديث بريرة، فيجوز لك أخذ ما لا يحل لك ممن حلَّ له، سواء كان منك عند من حل له، أو كان من غيرك، كما «أكل من لحم تُصدق بهِ على بريرة» (1)، وهو الله لا تحل له الصدقة، فهو له منها هدية. وإذا أعطيت زيدا زكاة أو كفارة وأنت لا تحلان لك فلك أن تأكل منها برضاه ومن وراء ذلك أن تتحرج
عن الرجوع إلى شيء خرج منك الله، وذلك تحرج لا تحريم.
در تحقيقات کامپيوتري علوم اسراري
(1) رواه بمعناه كل من: الربيع في مسنده، باب في الخلعِ وَالنَّفَقَةِ، رقم: 535؛ والبخاري، باب الحرة تحت
العبد، رقم: 5097.
٥٧٥ / ٦٥٥
الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.