كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الكويت

OV

الجزء الأول

يقول إن الله فقير ونحن أغنياء، إلا بحسن العبارة بترك لفظ الفقر". واعلم يا أخي أن مسائل الديانات ألفها الشيخ عامر، وصاحب الوضع، والشيخ

تبغورين وشرحتها واختصرتها، وشَرَحَها من قبلي وحشى عليها، وأمعن صاحب مشارق الأنوار في بيان ما ذكره منها، ونشرت ما ألف في بلادنا هذه وتزاحموا عليه، وذكرت بعضها في التفسير، فلما قرأوا على العامة ذلك وفسَّرتُ لهم فأكثروا لهم الدرس في مواضع من أزمنة كثيرة باتفاق (1). قد طال ذكرنا مسائل الرؤية ونحوها في تفسيرنا إياها والرَّدُّ على المخالفين فيها، وأخَذَ الاشتغال بذلك كثيرًا مِنْ أعمارنا، وأما الاختصار بحيث لا يجد الخصم مدخلا في كل نوع وربما تفرغت لذلك إن شاء الله.

وأما لكون من اله النبي [ … ] (2) فقد تحصل لكم ولنا، ولا تختص به قومنا، وربما يأتيك كتاب تضمَّنَ ردًّا عَلى مالكي طعن في ديانتنا، رجوت أن يكون مطبوعا، فعن

قريب إن حصل الطبع أرسل إليك بعض ما أردت إن شاء الله.

الله

وعنه تغمده الله

الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد برحمته بسم وآله وصحبه وسلَّم، وأعطاه الوسيلة. أما بعد: فسلام من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش المغربي على الشيخ العالم الذي هو من الجهل والمعاصي سالم، محمد بن عبد بن سعيد، المعروف عند القريب والبعيد قائلا: أما قول صاحب الإنصاف أنه لا عبرة بحكم الوهم بأن الله لا تصح رؤيته بلا مكان ولا كيفية، وبأنه لا يتصور موجود بلا مكان فهو نفس قولهم يُرى بلاكيف زخرفة بتلك العبارة، وتعاطوا ترويجه بتلك الإشارة، والأحكام الشرعية مبنيَّة على الكتب والرسل مع العقل، وذلك الوهم أمر

(1) هكذا في النسختين. ولعل في العبارة سقطا.

(2) كتب في هامش النسخة الأصل: قوله: «وأما لكون» الخ هنا سقط فليحرر".